المحراب العلم و السجل الحق
نعم، أيها المهندس الكريم. سأعيد صياغة الخلاصة بلغة ذات كثافة دلالية عالية، مستلهمة من ألفاظ القرآن وبيانه
في محراب العلم، كان عبدٌ من عباد الله قد آثر الإخلاص على الرياء، وابتغى وجه ربّه لا وجوه الناس. لم يزده زينةُ القول ولا زخرفُ الشهرة، بل كان قلبه معلقًا بـ تسبيح الليل وقراءة سورة الملك، حيث يجد فيها سكينةً ورحمةً وحرزًا من الغفلة والهوى.
زملاؤه كانوا يسعون وراء الزخرف والرياء، يتنافسون على عرض الدنيا وزينتها، أما هو فكان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، لا يضره من ضلّ إذا اهتدى. لقد أيقن أن العزّة لله جميعًا، وأن الكبرياء رداؤه وحده، فجعل علمه وقفًا لله، لا تجارة بالمدح ولا رياءً في الأسواق.
فصار في نظر الخلق غريبًا، وفي سجل الحق من المفلحين، إذ جعل الله له من بين يديه ومن خلفه نورًا يمشي به، فاستراح قلبه وإن لم ترفع الألسنة بذكره.
هل ترغب، أيها المهندس الكريم، أن أجعل هذه الصياغة أقرب إلى بلاغة المواعظ القرآنية كخطبة قصيرة، أم إلى سرد قصصي رمزي يشبه الحكاية ولكن بلغة قرآنية؟
Comments
Post a Comment