الغاية و المصير
القرآن الكريم حين يتحدث عن الكون لا يركّز كثيرًا على ما هو مكوَّن منه، بل على غايته ومصيره. فالوصف القرآني للسماء المطوية، أو الأرض المتبدلة، أو يوم الحساب، لا يقصد تقديم صورة تفصيلية لبنية الوجود، بل يوجّه النظر إلى أن العالم زائل، وأن له نهاية مرتبطة بالبعث والجزاء.
الفلسفة والعلوم الطبيعية غالبًا ما تنشغل بسؤال: ما هو الموجود؟ بينما الخطاب القرآني ينشغل أكثر بسؤال: إلى أين يتجه هذا الوجود ولماذا خُلق أصلاً؟
من هنا يتبين أن التركيز القرآني على الغاية والمصير يجعل الإنسان شريكًا مسؤولًا في هذا الكون، لا مجرد متفرج على قوانينه وأحداثه.
Comments
Post a Comment